وأكد المركز على ضرورة تشكيل لجان تحقيق للوصول إلى مرتكبي هذه الاعتداءات وتطبيق مبدأ
سيادة القانون حتى لا تظل "البلطجة" ضد الإعلاميين مباحة ودون مساءلة
الجناة ومعرفتهم، منتقدا تقاعس الحكومة والأجهزة الأمنية عن القيام بدورها في
محاسبة ومعاقبة المعتدين ومرتكبي هذه الانتهاكات.
"كان
"القمع" عنوان العام المنصرم. فلم ترتبط حرية الإعلام يوماً
بالديمقراطية إلى هذا الحد ولم يتعرّض عمل الصحافيين يوماً للمضايقة إلى هذا الحد
ولم تكن الإجراءات الرقابية والاعتداءات على سلامة الصحافيين الجسدية يوماً كثيرة
إلى هذا الحد.
مع كل ما تقدم من صور مؤسفة و من دواعي الموضوعية والدقة في التقييم القول ان عدد الانتهاكات خلال عام 2011 قد انخفض نوعا
ما قياسا الى انتهاكات واحداث الاعوام السابقة وتضاؤل حجمها نسبيا خلال نفس الفترة
فأنحسرت عمليات الاغتيال و الخطف والاستهداف الجسدي المباشر التي لم تتجاوز 15
حالة .
وفيما يخص التعديلات الدستورية تمت إضافة تكرار عبارة “تكفل الدولة” مرتين إلى
النص الأصلي للمادة 15 من الدستور واضافة فقرة : “تكفل الدولة حرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي والرياضي بما لا
يخالف أحكام القانون أو النظام العام والآداب”. وذلك على غرار الدستور المصري (المادة
49).
ساهمت الاعتداءات المتكررة على المكاتب الإعلامية
و الصحفيين خلال تغطيتهم للمسيرات والأحداث التي شهدتها الأردن خلال العام 2011 في
تراجع مستوى حرية الصحافة إلى ثمانية مراكز، وفقا لتقرير صادر عن منظمة مراسلون بلا
حدود يوم الأربعاء.
فيما قالت مصادر إعلامية لـ"السبيل"
إن "تقارير جاهزة ومقالات تحرض على الحراك الشعبي، أرسلت من قبل المؤسسة
الأمنية لتنشر في صحيفة يومية شهدت أخيرا تغييرات على مستوى هيئة التحرير، لكن
إدارة الصحيفة امتنعت عن نشرها".