مركز حماية وحرية الصحفيين ينظم ورشة الكتابة للإعلام الإلكتروني لشباب هيئة كلنا الأردن       "مدونون نحو الانتشار والتأثير" ورشة عمل خاصة للمدونين الأردنيين       ورشة تدريبية لطلاب الصحافة في اليرموك على الكتابة للمواقع الإلكترونية       العدد الحادي عشر من نشرة "ميلاد"       
 

هل لديك معلومات كافية بالقوانين المتعلقة بقضايا المطبوعات والنشر؟
نعم
لا
نوعاً ما


عرض النتائج

 
 
 
 
 

مراسلون بلاحدود: الحرب في العراق .. أفظع مجزرة في تاريخ الصحافة

مطالعة قانونية حول قانون جرائم أنظمة المعلومات المؤقت

تقرير "سكايز" عن شهر تموز/ يوليو 2010 حول الحريات الصحافية والثقافية في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن

 
 

قراءة في عدم دستورية قانون جرائم أنظمة المعلومات الجديد

الأردن: خمسة وثلاثون موقعا الكترونيا يرفضون مشروع قانون جرائم أنظمة المعلومات

مركز حماية وحرية الصحفيين: تعديلات قانون جرائم أنظمة المعلومات خطوة إيجابية

 
 

العراق: إغتيال الإعلامي رياض السراي على يد مسلحين مجهولين

الشرطة العراقية تعتدي على منزل مدير وكالة الأنباء العراقية وتصيب أفراد عائلته بجروح إحداها خطيرة

إعتداء حارس وزير الثقافة المصري على مصور صحيفة "الدستور"

 
 


عن المفوضية العربية للإعلام


أحيانا ، نحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، لأنه حبانا "جامعة عربية" و"نظاما عربيا" ضعيفين ، وإلا لكنا في حرج من أمرنا ، نحن معشر الصحفيين والإعلاميين العرب ، مع تصاعد حملة الملاحقة والمطاردة التي تتعرض لها حرية الكلمة والصورة في دنيا العروبة ، ومن الماء إلى الماء ، تلك الحملة التي يراد لها أن تدخل طورا جديدا ، أشد تصعيدا وتصاعدا ، مع تشكيل "المفوضية العربية للإعلام".

 

ما حاجتنا لمثل هذه المفوضية ، ولماذا الآن ، وهل المقصود بها مواجهة قرار الكونغرس بـ"تجريم" قنوات فضائية عربية بعينها ، أم أن القرار سيُتخذ ذريعةً للتضييق على حرية الصحافة وخنق وسائل الإعلام ، عملاً بمقولة "بيدي لا بيد عمرو" ، وتحت ستارْ كثيف من دخان المعارك "الدونكيشوتية" التي يُلوّح بها البعض - فضائيا - ضد إسرائيل وجرائمها ، تضامناً مع القدس والأقصى ، واستنكاراً لقرار الكونغرس المتمادي في تطاوله على حرية الصحافة واستقلالية وسائل الإعلام العربية ؟، مسبقاً ومقدماً وبلا تحفظ نقول: أن تجربة العمل العربي المشترك في ميدان الإعلام لا تدفعنا للتفاؤل أبداً في أمر "المفوضية" ، بل وتدعونا للقلق والحذر ، ومن منكم ما زال يذكر "وثيقة البث الفضائي" ، يعرف بلا شك أننا مقبلون على "مرحلة إعلامية" صعبة ، سيجري فيها تصنيف محطات إذاعية وتلفزيونية ، كمنظمات إرهابية ، وإدراج الأقمار التي تحمل برامجها إلى الفضاء ، كـ"اقمار حاضنة للإرهاب أو راعية له" ، وستنضاف أسماء زملاء وزميلات إلى قائمة المطلوبين في العالم ، وستنشر صورهم على "ورق الشدّة" ، وستخصص جوائر لمن يقطف رؤوسهم التي أينعت أمريكيا على ما يبدو ، وحان قطافها.

 

لم نكن ننتظر للحظة واحدة ، أن يتصدى الوزراء العرب للقرار الأمريكي ، فذلك أبعد من قدرتنا على التخيّل ، ومعظم هؤلاء حتى لا نقول جميعهم ، يشاطر واشنطن نظرتها للقنوات العربية المدرجة في قوائمها السوداء ، وقد سبق للأقمار العربية أن أسقطت عن "شارتها" محطات أدرجها الكونغرس في خانة "التحريض على الإرهاب والكراهية" لاحقا ، كما أن قرار تشكيل "المفوضية" سبق على أية حال ، قرار الكونغرس الأخير ، الأمر الذي يعكس "ريادتنا" في كل ما من شأنه خنق الكلمة وقمع حرية الرأي والتعبير.

 

وسنكون قريبا أمام "عهد عربي إعلامي جديد" ، يجمع في وثقية مرجعية واحدة ، جميع المحظورات والخطوط الحمراء ، سارية المفعول ، في 22 دولة عربية ، وسيجري "تعريب" القيود المحلية على حرية الصحافة لتطال المجموعة العربية برمتها ، ودائما تحت شعارات برّاقة من نوع: احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية ، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام رموزها إلى غير ما هنالك من "رطانة" نعرف جيدا ، ماذا تخفي وراءها وكيف تفسر في قاعات المحاكم. في مناخات "الالتقاء العربي العميق" على قمع حرية الصحافة والإعلام ، من المنتظر أن يحتل مجلس وزراء الإعلام العرب ، المرتبة الثانية بعد مجلس وزراء الداخلية العربية ، في قائمة المؤسسات الأكثر فاعلية وانتظاما في عملها من بين جميع مؤسسات العمل العربي المشترك ، وربما يتقدم عليه مع مرور الزمن... هنا ، وعلى هاتين الساحتين الهامتين ، الأمن والإعلام ، تبدو "المشتركات" و"القواسم" العربية أكبر بكثير من قضايا الخلاف والتباعد.

25-01-2010

صحيفة الدستور الأردنية

عريب الرنتاوي


اطبع المقال