مركز حماية وحرية الصحفيين ينظم ورشة الكتابة للإعلام الإلكتروني لشباب هيئة كلنا الأردن       "مدونون نحو الانتشار والتأثير" ورشة عمل خاصة للمدونين الأردنيين       ورشة تدريبية لطلاب الصحافة في اليرموك على الكتابة للمواقع الإلكترونية       العدد الحادي عشر من نشرة "ميلاد"       
 

هل لديك معلومات كافية بالقوانين المتعلقة بقضايا المطبوعات والنشر؟
نعم
لا
نوعاً ما


عرض النتائج

 
 
 
 
 

مطالعة قانونية حول قانون جرائم أنظمة المعلومات المؤقت

تقرير "سكايز" عن شهر تموز/ يوليو 2010 حول الحريات الصحافية والثقافية في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن

دراسة: المواطنة في عيون الصحافة المصرية

 
 

قراءة في عدم دستورية قانون جرائم أنظمة المعلومات الجديد

الأردن: خمسة وثلاثون موقعا الكترونيا يرفضون مشروع قانون جرائم أنظمة المعلومات

مركز حماية وحرية الصحفيين: تعديلات قانون جرائم أنظمة المعلومات خطوة إيجابية

 
 

الشرطة العراقية تعتدي على منزل مدير وكالة الأنباء العراقية وتصيب أفراد عائلته بجروح إحداها خطيرة

إعتداء حارس وزير الثقافة المصري على مصور صحيفة "الدستور"

الأردن: مجلس الوزراء يقر القانون المعدل لجرائم أنظمة المعلومات

 
 

بعد 3 سنوات على إقراره


ماذا حقق قانون ضمان حق الحصول على المعلومات؟

ثقافة السرية وقانون حماية أسرار ووثائق الدولة أفقدتا القانون روحه


  • يحيى شقير

الرابع من تموز, كما هو معروف, يوم الاستقلال الأمريكي, لكن عام 1966 وفي مثل ذلك اليوم وقع الرئيس الأمريكي ليندون جونسون قانون حرية المعلومات كرابع قانون في العالم آنذاك.

 

وقد وقع الرئيس ذلك القانون على مضض, ولم تتم إقامة أي احتفال بتوقيعه, حتى لا يتم لفت انتباه الجمهور للقانون. وقيل أن جونسون كتب بخط يده :ان الديمقراطية تعمل بشكل افضل عند حصول المواطنين على المعلومات التي يسمح بها الأمن القومي.

 

في الأردن صدر قانون ضمان حق الحصول على المعلومات بتاريخ 17/6/2007 (ونشر في الجريدة الرسمية بعدد 4831 صفحة 4142) كأول قانون من نوعه في العالم العربي. وبعد مرور ثلاث سنوات على إقراره ماذا حقق القانون?

 

وجاء في الأسباب الموجبة لمشروع القانون: ان حرية الوصول الى المعلومات اصبحت الحجر الاساسي في الحريات الصحافية والعامة. وغني عن البيان ان اغلب المعلومات متوفرة لدى السلطة التنفيذية ومؤسساتها, ولترجمة مبدأ الشفافية والمشاركة في اتخاذ القرار لا بد من اتخاذ الخطوات التشريعية والتنفيذية التي من شأنها التسهيل على الصحافي والمواطن للحصول على المعلومات.

 

 وهناك تزايد ملحوظ في عدد الدول التي تبنت إقرار تشريعات تضمن حق الوصول إلى المعلومات, وهناك الآن حوالي 90 دولة في العالم عندها مثل هذه القوانين المعروفة اختصاراً بقوانين ال¯ (FOIA), وهي الأحرف الاولى من Freedom of Information Act

 

وعلى صعيد العمل الصحافي لا يغيب عن بال أحد دور المعلومات في عمل الصحافة فالصحافي عندما يكتب خبرا أو يستنتج حكما أو يكوَن رأيا انما يستند بالاساس إلى المعلومات, فاذا غابت عنه هذه المعلومات أو جاءت منقوصة أو غير صحيحة انعكس ذلك سلبا على منتج ذلك الصحافي فكل صحافي بحاجة إلى وثائق وحسابات وأرقام وإحصائيات أو أخبار من مصادرها الأصلية.

 

ورغم مرور 3 سنوات على إقراره والجهود التي يبذلها مجلس المعلومات ومفوض المعلومات إلا أنه ما زال يلزم الكثير للترويج للقانون خاصة لدى الدوائر الحكومية المسؤولة عن إنفاذه. كما أن مؤسسات المجتمع المدني مدعوة للمشاركة لشرحه والترويج لاستخدامه وتسهيل تدفق المعلومات للمواطنين والصحافيين.

 

وهناك إمكانية للطعن بقرار رفض تزويد المعلومات إلى طالبيها أمام مجلس المعلومات أو محكمة العدل العليا. وقد تلقى مجلس المعلومات بضع شكاوى لا تزيد على أصابع اليد الواحدة واحدة فقط من صحافي. ويبدو أن عدم اللجوء لتقديم شكاوى لمجلس المعومات سببه أن قرارات المجلس غير ملزمة للجهات التي ترفض تقييم المعلومات لطالبيها. كما ان أحدا لم يتقدم بأي طعن لدى محكمة العدل العليا حول رفض جهة الإدارة تزويده بالمعلومات.

 

ولم يغيّر القانون ثقافة السرية الشائعة عند المؤسسات الحكومية. فما زالت نصف الوزارات لا تعرف بوجود هذا القانون كما أن حوالي 40% من الصحافيين لا يعرفون أنه موجود, وذلك حسب نتائج استطلاع نفذه مركز الأردن الجديد للدراسات.

 

كما أن قانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم 50 سنة 1971 الذي صدر كقانون مؤقت يعتبر أكبر معيق لتطبيق قانون ضمان حق الحصول على المعلومات, ذلك أن قانون حماية أسرار ووثائق الدولة يشكل نظاماً كاملاً للسرية ويتنافى مع مبدأ الكشف الأقصى Maximum disclosure للمعلومات.

 

وبعد مرور ثلاث سنوات على إقراره يمكن القول بأن قانون ضمان حق الحصول على المعلومات لم يشكل النقلة المأمولة بتسهيل تدفق المعلومات للمواطنين. وهناك حاجة لمزيد من الجهود للتعريف به وتشجيع استخدامه وإمكانية تعديله.

 

ومع أن قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998 وتعديلاته ينص على حق الصحافي في الحصول على المعلومات, إلا أنه يوميا يتم انتهاك حق الصحافيين في الحصول على المعلومات ليس من الحكومة ومؤسساتها فقط.

 

وهناك تعميمات تصدر بين الحين والآخر من المسؤولين للموظفين العموميين بمنع الإدلاء بأية معلومات للصحافة إلا عبر الوزير أو المسؤول الأول. ويحظر نظام الخدمة المدنية (المادة 66), تحت طائلة المسؤولية التأديبية, على الموظف تزويد الصحف والمجلات ووكالات الأنباء بأية معلومات دون أن يكون ذلك من صلاحياته.

 

وتعتبر دائرة الإحصاءات العامة في الأردن مثالا على الممارسات الفضلى في تزويد المعلومات إلى طالبيها.

06-07-2010

صحيفة العرب اليوم الأردنية

يحيى شقير


اطبع المقال