آمال
وطموحات إعلاميين أردنيين بالتعديل الوزاري الجديد تركز على الارتقاء بالإعلام
ألقى التعديل الوزاري الجديد،
الذي طال وزارة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، بظلاله على أمنيات إعلاميين
أردنيين، للارتقاء بالإعلام الأردني، ليغدو نموذجا يحذى حذوه، يقتفي توجيهات ورؤى
جلالة الملك عبدالله الثاني المتطلعة الى إعلام أردني سقفه السماء.
وعلى مرمى الآمال والتطلعات،
فإن الملفات المتعلقة بالشأن الإعلامي، والتي تحتاج إلى إعادة النظر فيها وهيكلتها
بما يناسب التطلعات إلى إعلام حر وموضوعي ومهني، هي ما يرنو إعلاميو الأردن
بأنظارهم إليها.
وفي هذا السياق، اعتبروا أن
مدونة السلوك الحكومي في التعامل مع الإعلام وقانون حق الحصول على المعلومات
وتطبيق التشريعات التي أقرت في قانون المطبوعات والنشر، من أكثر القضايا سخونة في
الحقل الإعلامي، والأكثر حاجة لإعادة النظر والبلورة، بما يحقق إعلاما أردنيا حرا.
نائب نقيب الصحافيين حكمت
المومني قال في هذا الجانب إن "مدونة السلوك، أهم الملفات التي يتطلع إلى
إعادة النظر فيها، ومراجعة تطبيقها، إضافة إلى قضايا المطبوعات والنشر، بخاصة فيما
يتعلق بتوقيف الصحافيين، وكذلك حق الحصول على المعلومات التي تعد من أهم المشاكل
التي تواجه العاملين في قطاع الإعلام، فيما يتعلق بعدم الاستجابة للكثير من
أسئلتهم التي تدعم مواضيعهم الصحافية".
وأشار المومني إلى أهمية انفتاح
الناطقين الإعلاميين في الوزارات والدوائر الحكومية، وتحليهم بالتعاون مع
الصحافيين وتزوديهم بالمعلومات الحقيقية والكاملة.
من جهته، تمنى الكاتب الصحافي
عريب الرنتاوي أن يتم التوجه الى التوسع في الحرية الاعلامية، والحد من التدخل
الحكومي في العمل الصحافي، والالتزام المعمق بمدونة السلوك.
وحول الناطقين الاعلاميين
الرسميين، بين الرنتاوي بأن تجربتهم لم تستقر حتى الآن، بخاصة فيما يتعلق بآلية
تعاملهم مع الصحافيين، ذاهبا الى أنه من المأمول أن يتمكنوا من الانفتاح في
تعاملهم مع الاعلاميين، وأن يتحلوا بالمرونة في منح المعلومات التي يحتاجها
الإعلاميون.
واستنادا على سمعة وزير الدولة
الجديد لشؤون الإعلام والاتصال علي العايد، وفق مدير مركز حماية وحرية الصحافيين
نضال منصور، فإن الوزير الجديد يتمتع بالقدرة على التواصل الفعال والانفتاح
المعلوماتي مع الإعلاميين.
بيد أن هناك طموحات ما تزال
حاضرة لتطوير العملية الإعلامية، وفق منصور، تتعلق بالتشريعات التي تضع قيودا على
حرية الإعلام، وتحتاج إلى ايجاد صيغة واضحة لتعديلها، إضافة إلى مراجعة مدونة السلوك،
ليس فيما يتعلق بمضمونها بل وبما يتعلق بالأولويات المدرجة فيها وامكانية تفعيلها.
لكن العلاقة بين الحقل الإعلامي
والسياسات الحكومية بالنسبة لرئيس تحرير جريدة "الدستور" السابق أسامة
الشريف ما تزال جدلية، مشيرا إلى أنه وفي السابق، اعتاد الإعلاميون والمعنيون في
القطاع الإعلامي، التفاؤل عند تشكيل الحكومات الجديدة، غير أن مساحة الحرية الصحافية
الأردنية المنشودة لم تتحقق كما كانت الأمنيات، باستثناء تشريعات وتعديلات أقرت،
كتعديل قانون المطبوعات والنشر.
واتفق الشريف مع سابقيه على أنه
لا بد من إعادة النظر في كثير من القضايا والملفات التي تخص قطاع الإعلام، والتي
من شأنها أن ترفع مستواه، مبينا أنه وبالرغم من أن هناك انطباعا في أن الصحافة
الأردنية تسير إلى الأمام فيما يخص الحريات، إلا أن مسارها كثيرا ما ينحرف، بسبب
العلاقة التي تتسم بـ"المد والجزر" بين الحكومة والإعلام.